الشهيد الثاني
384
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
تزوّج أمة أو حرّة وشرط مولاه الانفراد برقّ الولد ، فإن جعلناها للحمل فلا نفقة على الزوج . أمّا في الأوّل فلأ نّه ملك لغيره ، وأمّا في الثاني فلأنّ العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه . وإن جعلناها للحامل وجبت ، وهو في الأوّل ظاهر ، وفي الآخر « 1 » في كسب العبد أو ذمّة مولاه ، على الخلاف . وتظهر الفائدة أيضاً فيما لو كان النكاح فاسداً والزوج حرّاً ، فمن جعل النفقة لها نفاها هنا ؛ إذ لا نفقة للمعتدّة عن غير نكاح له حرمة ، ومن جعلها للحمل فعليه ؛ لأنّها نفقة ولده . « ولو انهدم المسكن » الذي طلّقت فيه « أو كان مستعاراً ، فرجع مالكه » في العارية « أو مستأجراً انقضت مدّته ، أخرجها إلى مسكن يناسبها » ويجب تحرّي الأقرب إلى المنتقل عنه فالأقرب ، اقتصاراً على موضع الضرورة . وظاهره « 2 » كغيره « 3 » أنّه لا يجب تجديد استئجاره ثانياً وإن أمكن . وليس ببعيد وجوبه مع إمكانه ، تحصيلًا للواجب بحسب الإمكان . وقد قطع في التحرير بوجوب تحرّي الأقرب « 4 » وهو الظاهر ، فتحصيل نفسه أولى . « وكذا لو طلّقت في مسكن لا يناسبها أخرجها إلى مسكن مناسب » متحرّياً للأقرب فالأقرب ، كما ذكر « 5 » « ولو مات فورث المسكن جماعة لم يكن
--> ( 1 ) في ( ش ) : الأخير ، وفي ( ر ) : الثاني . ( 2 ) أي الماتن . ( 3 ) مثل : المحقّق في الشرائع 3 : 43 ، والعلّامة في القواعد 3 : 152 ، والإرشاد 2 : 50 . ( 4 ) التحرير 4 : 179 ، الرقم 5606 ، و 180 ، الرقم 5609 . ( 5 ) ذكره الشيخ في المبسوط 5 : 254 .